صرخة استقلالي لذغ بسم عقرب الميزان

صرخة استقلالي لذغ بسم عقرب الميزان

 

أنفو طنجة : محمد اليطفتي

 

بمناسبة الذكرى الأولى لإعتقالي

في مثل هذا اليوم من سنة خلت، لم يكن صباحي عاديا، رغم أنه بدأ كما تبدأ صباحات المناضلين الذين اعتادوا تقلبات الحياة، وتربوا في كنف الشك والتوجس والانكسار المتكرر. فتحت عيني على ضوء خافت من نافذة البيت، أعددت قهوتي المعتادة، وجلست أراجع في رأسي جدول يومي، قبل أن تتسلل إلى روحي تلك الهواجس الكثيفة التي لا تفارق ذهن المناضل حين يشعر بأن شيئا ما يطبخ في الكواليس. لم أكن أعلم أن ذلك اليوم سيكون نقطة فاصلة بيني وبين كل ما اعتقدت أنه ثابت. لم أكن أعلم أن سنوات النضال الطويلة، والمواقف التي دفعت فيها أثمانا باهظة من صحتي وراحتي واستقراري، ستختزل فجأة في تهمة، وفي قيود تغل يدي، وفي زنزانة تغلق على ما تبقى من كرامتي.

كانت التدوينات التي نشرتها على صفحتي الفيسبوكية مجرد صدى لما يموج بداخلي، صدى مرير لخيبتي مما آل إليه حال الحزب الذي أعطيته عمري.كلمات تنزف ألما، وتقرع أجراس الخطر في زمن صارت فيه الحقيقة مصدر تهديد، لا سبيل إصلاح. كنت أظن أن النضال يكفل لي هذا الحق، حق التنبيه، حق التنفيس، حق التعبير. لم يخطر ببالي أبدا أن يكون الرد على كلماتي هو الاعتقال، وأن يكون المشتكي من “إخواني”، من لحمتي السياسية، من أولئك الذين كنت أراهم يوما رفاق المسار، لا جلاديه.

حين اقتادوني للإعتقال الإحتياطي، لم أكن خائفا. لم ترتجف أطرافي، ولم ينقبض صدري كما يحدث عادة للمرء إذا دفع قسرا إلى المجهول. كان بداخلي غضب أعمق من الخوف، وألم أرهق من أن يترجم إلى دموع أو رجفة. كنت أمشي بين رجال الأمن وقلبي يردد في صمت: “حتى أنتم؟ حتى أنتم؟” وكأن الوطن بأكمله تواطأ على إسكاتي. وما زاد الطين بلة، أن الوجوه التي كانت تعد ملفي، وتجمع أوراقي، وتفتش منشوراتي، لم تكن وجوه خصوم أيديولوجيين ولا خصوم من خارج الحزب، بل كانت وجوها أعرفها حق المعرفة، وجوها جلست معها على نفس الطاولة، وهتفنا تحت نفس اللافتة، بل وربما قاسمتهم مر الخبز وندرة الأمل.

لقد صدمت حين عرفت أن من كانوا وراء اعتقالي لم يكونوا من أولئك الذين اختلفت معهم سياسيا، بل من أولئك الذين كنت أعتبرهم أهلا للنضال، وأبناء نفس الخندق. استخدموا مناصبهم ونفوذهم لا لمحاربة الفساد، ولا لخدمة المواطن، بل لإسكات صوتي، صوت من كان إلى وقت قريب جزءا من حملاتهم، وسندا في صعودهم، ووسيطا بينهم وبين القواعد الشعبية التي كنت أُقنعها يوما بأن هؤلاء هم من سيحملون هم المواطن.

وفي لحظة، انقلبت تلك المسيرة كلها إلى غصة، وتحول كل شيء إلى سخرية مرة… أي نضال هذا الذي ينتهي بصاحبه في السجن، بينما يرفل الوصوليون في امتيازاتهم ويحكمون قبضتهم على الحزب باسم التنظيم والانضباط؟

ثمانية وعشرون عاما من النضال… ليست رقما فحسب، بل عمر كامل من الانتماء، من رفع الشعارات تحت المطر، من السفر في الحافلات المتهالكة نحو مؤتمرات و أنشطة و تكوينات وطنية، من نقاشات طويلة حتى الفجر، من صمت في لحظات خيبة، ومن مقاومة و نضال . سنوات قضيتها بين جدران المقرات الحزبية، وبين المقاهي الشعبية، وبين أزقة طنجة و أحيائها وأنا أزرع فكرة، وأحمل على ظهري هم التغيير، وأغرس الثقة في صدور الشباب بأن النضال لا يموت، وبأن الأحزاب قد تكون سلاحا إذا صفت نوايا أصحابها.

ثمانية وعشرون عاما كنت خلالها جنديا لا يسأل عن المقابل، مناضلا لا يساوم، مقتنعا أن الكلمة المبدئية أقوى من الصفقة، وأن الموقف الحقيقي لا يحتاج إلى “تأشيرة” من فوق. خضت معارك داخلية من أجل الديمقراطية، ودفعت الثمن من علاقاتي وراحتي النفسية، وتحملت عبارات التخوين والطعن لأنني كنت أؤمن بأن النقاش من داخل الحزب خير من الانسحاب الصامت، وأن المواجهة خير من الرياء. كنت أظن، بسذاجة ربما، أن الوفاء يقابل بالعرفان، وأن النضال لا يعاقب عليه، وأن التاريخ لا يزور من داخل البيت.

لكنني كنت واهما. كنت غارقا في صورة مثالية رسمتها بيد الحماس، ولم أنتبه إلى أن تحتها كانت تتحرك أرجل الذئاب، وعيونهم تتابع كل من لا يسير في القطيع. وعندما حان وقت الاصطفاف، لم ينظروا إلى ما قدمته، بل نظروا فقط إلى ما أزعجهم، إلى الحرف الصادق، إلى الجملة التي لم تمر عبر “فلترهم”، إلى رأيي الذي لم أبع فيه قناعتي.

في الزنزانة، لم يكن السجن مجرد جدران وأسلاك وقيود، بل كان صدى لكل الأسئلة التي تجنبتها طوال مساري النضالي. كنت هناك، وحدي، أُعيد تركيب مشاهد الماضي قطعة قطعة، كما ترتب ذاكرة منكوبة ببطء. كنت أرى وجوه الذين صعدوا على أكتافنا، تلوح أمامي كالأشباح، ليس لتؤنس وحدتي، بل لتطعنني من جديد ببرود. أتذكر كيف كنت أُقنع عائلتي وأصدقائي بأن نصوت لهذا المرشح أو ذاك، لأنه “منا”، لأنه يحمل الهم، لأنه يشبهنا في الانتماء والحلم. لم أكن أعلم أنني أفتح لهم أبواب المجد ليدخلوها بأصواتنا، ثم يغلقوها علينا حين يصبح صوتنا نشازا في سمفونية مصالحهم.

هناك، في ذلك السكون القاتل، استوعبت أن أسوأ ما يمكن أن يحدث للمناضل ليس أن يعتقل على يد خصمه، بل أن يعتقل بأمر غير معلن من صديقه، ممن ظنهم يوما حلفاء الطريق. اكتشفت أن البعض لا يتحمل صدقنا لأنهم اعتادوا على الأصوات المطبلة، على الجمل المدجنة، على الولاءات القابلة للطي عند أول صفقة. اكتشفت أني لم أكن ساذجا فقط، بل كنت مفرطا في الثقة، إلى حد أني صدقت أن النضال وحده يكفي لكي يحترم المرء، ويؤمن به، ويحمى من غدر الزمن.

في تلك العزلة، لم أجد أحدا. لا هاتف يرن ليواسي، لا رفيق يطرق الباب ليطمئن، ولا حزب يصدر بيان تضامن أو حتى توضيح. كنت وحيدا، كما يترك المنفيون في كتب التاريخ المنسي. لا شيء كان يربت على كتفي سوى قناعاتي القديمة، تلك التي رغم هشاشتها بعد السقوط، ظلت واقفة كآخر ما تبقى لي من رجولة سياسية لم تباع.

كنت أعد الأيام كما يعد العاشق خيباته، وكل يوم يمر، كان يمر على قلبي لا على جسدي فقط. لم يكن السجن هو أقسى ما في التجربة، بل ذلك الشعور الموجع بأنك صرت عبئا على التاريخ الذي ساهمت في صنعه، بأنك خرجت من معادلة الحزب لأنك لم تعد تساير الإيقاع، أو لأنك تجاوزت المسموح في قول الحقيقة. يا لسخرية القدر… كم مرة خضت صراعات داخلية دفاعا عن إخواني؟ كم مرة حجبت غضبي من أجل وحدة الصف؟ كم مرة ساومت على راحتي حتى لا يقال إننا نغسل ملابسنا الداخلية أمام الخصوم؟ لكنني حين احتجت فقط كلمة، مجرد كلمة، وجدت جدارا من الصمت، وتواطؤا من الخذلان، وعينا ترى ولا تبصر، وقلبا يسمع ولا ينبض.

في لحظة ما، وأنا أستلقي على سرير إسمنتي بارد، خطرت ببالي كل الاجتماعات التنظيمية، تلك التي كنا نختلف فيها لنتفق، نتعارك فيها من أجل الصياغات، ونزايد على بعضنا البعض في من يكون أشد دفاعا عن مبادئ الحزب. أين ذهب كل ذلك؟ أين هم أولئك الذين كانوا يقسمون أنهم “جنود الحزب” و”أبناء الشعب”؟ أين اختفوا حين صارت الكلمة تهمة، وصار الانتماء عبئا يغتال بصمت في المحاضر والتقارير؟

الوجع الحقيقي ليس في القيد، بل في غياب المروءة. في أن ترى من كانوا معك في أول الطريق وقد تغيروا حين رأوك تسقط. بعضهم لم يحرك ساكنا، وبعضهم استغل لحظة ضعفك ليصفي حسابات قديمة، أو يرضي خصما صامتا. لقد فهمت، متأخرا ربما، أن البعض لا يناضل لأجل الوطن أو المبادئ، بل لأجل مقعد، أو موقع، أو بطاقة عبور إلى فضاء المصالح… وأن من لا يخدم أجندتهم، يقصى، حتى وإن حمل على كتفيه أعواما من التضحية.

خرجت من السجن، ولم أخرج منه تماما. تركت الجدران خلفي، نعم، لكن شيئا منها تبقى عالقا في داخلي… في نبرة صوتي، في طريقتي في النظر إلى الوجوه، في ارتباكي العابر وأنا أكتب تدوينة، وأنا أفتح فمي في لقاء حزبي، وأنا أستعيد ذاكرتي. خرجت بجسد أنهكته الوحدة، وبروح خرجت مشروخة من عتمة تلك الليالي التي لا يشعلها إلا الأمل… أمل كدت أفقده، لولا أن شيئا صغيرا في داخلي رفض الموت.

خرجت، لكنني خرجت إلى حزب تغير وجهه. لم يعد الحزب الذي عرفته يوم كنت أقف في الصفوف الخلفية لأجل من هم أكثر حنكة، أو أكثر قدرة على الكلام. لم يعد ذاك الكيان الذي يحتفي بالصوت المخلص، ويكافئ الإيمان البسيط، ويكرم من لم يطلب شيئا سوى الكرامة. وجدت نفسي أمام تنظيم تحول إلى شبكة معقدة من الولاءات، من المصالح المتشابكة، من الخطوط الحمراء التي لا يرسمها المبدأ، بل ترسم وفق مزاج من يملكون القرار.

ولأنني لم أتعلم الانحناء، لم أتقن لعبة التملق، لم أجيد الصمت حين يكون الصمت خيانة، صرت منبوذا. لا أحد يقولها صراحة، لكنك تشعر بها في العيون، في لغة الجسد، في الصمت الذي يبتلعك حين تدخل القاعة، في التوصيات التي لا ترد فيها أسماؤك، في الدعوات التي لا تصلك إلا صدفة، إن وصلت.

ولم أكن وحدي من شعر بذلك… بل كثير من رفاق الدرب الذين عاشوا الزمن الجميل للنضال، يشعرون اليوم أنهم غرباء في بيت بنوه بأيديهم، حجارة حجارة. لكن الفرق أنني كنت أول من دفع الفاتورة كاملة، أول من أُقصي بالقانون، بالسجن، بالإعلام، بالخذلان، في حين ما زال غيري ينتظر دوره في صمت مرير.

أجلس اليوم، على بعد مسافة زمنية من كل ما حدث، أحاول أن أسترجع ذاتي التي تبعثرت بين قاعات المحاكم، وأقبية السجون، ودهاليز الحزب. لم أعد ذاك المناضل الذي يسهر الليالي لصياغة بيان، ولا ذاك الذي يقتسم مصروفه الشخصي ليطبع منشورا طلابيا أو دعوات لمؤتمر طلابي أو شبيبي، أو يسافر عشرات الكيلومترات لحضور اجتماع تنظيمي في مدن أخرى. لم أعد ذاك الشاب الذي كان يعتقد أن الإنتماء السياسي هو أسمى درجات الحب للوطن، وأن التنظيم الحزبي هو معراج الكرامة الشعبية.

لكن رغم كل شيء، لم أندم. لم أندم على أنني اخترت أن أكون منحازا للموقف، لا للموقع. لم أندم على أنني صدقت يوما أن النضال يغير الأشياء، حتى وإن غيرني هو أولا. فالمرارات لا تمحو القناعات، والخذلان لا يلغي المبادئ. لكنني صرت أكثر وعيا – أكثر واقعية – وأشد حرصا على ألا أخدع من جديد. لم أعد أقدس الأسماء ولا الألوان، بل أبحث عن المعنى، عن الإنسان. تعلمت أن الحزب لا يساوي شيئا إن خذل أبناءه، وأن التنظيم الذي لا يحمي صوتك حين يحاصر، هو مجرد واجهة للزيف، حتى وإن رفعت فوقه أجمل الشعارات.

اليوم، حين أنظر إلى من استخدموا أصواتنا ليصعدوا، ويستخدمون مواقعهم ليسكتونا، أشعر بأسى عميق، لا لأنهم خانوا، بل لأننا صدقناهم… لأننا كنا جزءا من قصة نجاحهم، وكانوا جزءا من قصة سقوطنا. صوتي، وصوت عائلتي، ومعارفي، وأصدقائي، كان لهم بمثابة الجسر نحو المجد… وها هم اليوم، على نفس الجسر، يبنون المتاريس، كي لا أعبر حتى بكلمة.

وفي وسط هذا المشهد المؤلم، أحيانا أتساءل: ماذا يعني أن تكون مناضلا؟ هل هو مجرد لقب نرتديه بفخر، أم هو مسؤولية ثقيلة تثقل كاهل الروح؟ هل النضال مجرد كلمات نرددها في الاجتماعات، أم هو نار مشتعلة في القلب لا تهدأ مهما غابت الأضواء؟ لقد تعلمت، بشدة، أن النضال الحقيقي لا يقاس بعدد السنوات، ولا بكثرة الشعارات، بل بمدى صمودك حين يتهالك كل شيء حولك، حين تترك وحيدا تواجه الرياح العاتية، حين ترى من كانوا أقرب الناس إليك يقلبون ظهرك بلا خجل.

لقد صارت تجربتي مرآة واضحة لكل من يفكر بأن السياسة لعبة من دون ثمن، أو أن الولاءات لا تختبر إلا في أوقات السلام. النضال، يا صديقي، اختبار حقيقي لقلبك، لروحك، لأخلاقك قبل أن يكون اختبارا لمواقفك السياسية. وهو اختبار لا تنجح فيه إلا إذا بقيت صادقا مع نفسك، حتى وإن خسرت كل شيء من حولك.

وبينما أستعيد هذه الذكريات، أرى من جديد كم هو مؤلم أن تستخدم المناصب التي ساهمت في تحقيقها، والتي كانت يوما رموز أمل، كسلاح يوجه ضدك. أن ترى من كانوا معك في الطريق يستغلون النفوذ ليقيدوك، ويجمدوا صوتك، وينعتوك بالخيانة، بينما هم هم أنفسهم من استفاد من تعبك وصبر عائلتك وأصدقائك.

لكن رغم كل هذا، يبقى في داخلي ذلك الشعور الذي لا يموت: أنني، مهما آلمني الظلم، سأظل مناضلا، لأن النضال في الحقيقة ليس مجرد موقع أو منصب، بل هو طريقة حياة، وهو نور ينير دربا طويلا، حتى وإن حاول البعض إطفاءه.

وإذا كانت الحياة قد علمتني درسا، فهو أن العطاء الحقيقي لا يقاس بالمكافآت أو المناصب، بل بصدق النية وإخلاص الموقف. لقد كنت وما زلت أؤمن بأن أي صوت يصدح من أجل الحق والعدالة، مهما طال صمته أو أجبر على التراجع، هو صوت لا يمحى، وأن جذور النضال تنمو في الأرض الخصبة للإيمان والمثابرة.

وأنا اليوم، بعد أن جربت مرارة السجن، وخذلان الأقربين، واستغلال النفوذ ضدي، لا أجد في نفسي إلا عزيمة أكبر على المضي قدما، على رفع الصوت رغم كل الجراح، على التمسك بقيمي التي لم ولن تتبدل. هذه القيم التي علمتني أن الإنسان لا يقاس بما يملك من سلطة، بل بما يحمله من مبادئ، وأن الشهامة في أصعب اللحظات هي التي تصنع الفرق الحقيقي.

وأناشد كل من يحملون مواقع ومسؤوليات، أن يتذكروا أن المنصب ليس غاية، بل وسيلة لخدمة الناس، وأن النضال الحقيقي يبدأ من حماية صوت المخلصين، لا من إسكاتهم أو استغلالهم. لأن استغلال النفوذ ليس انتصارا، بل نكسة تؤجج نار الفساد والخذلان، وتبعدنا جميعا عن الطريق الذي اختاره أغلبنا بإيمان عميق.

أدرك تماما أن الطريق طويل، وأن من يسيرون على درب النضال لا يحظون بالراحة، ولا بالاعتراف الدائم، لكنني أُجدد عهدي مع نفسي، ومع كل من وثق بي، أن أظل ثابتا في المبدأ، صلبا في الموقف، رغم كل ما حدث. فالانتماء الحقيقي لا يقاس بلحظات الازدهار، بل في لحظات المحن والاختبار، حين يكون المرء وحيدا، ويقف بمفرده أمام العواصف.

وحتى لو اجتاحني شعور بالوحدة، سأظل أؤمن بأن هناك قلوبا أخرى تسير على نفس الدرب، وأن نضالنا المشترك هو من يصنع الفرق، وأن صوت الحقيقة لا يموت، مهما حاول البعض دفنه في زوايا الخيانة والمصالح الضيقة. من رحم الألم يولد الأمل، ومن بين الركام تنبت بذور التغيير، وهذا ما يجعلني أتمسك بكل لحظة ألم مررت بها، لأنها كانت درسا، كانت نارا صقلتني، وحملتني لأفهم أن النضال أسمى من كل منصب، وأغلى من كل موقع.

ختاما، سأظل المناضل الذي رفض أن يكون مجرد رقم أو اسم في سجلات الحزب، بل صوتا ينبض بالحقيقة، وشعلة لا تنطفئ مهما حاولوا طمسها. وهذا هو الإرث الذي أريده لي وللجيل القادم، إرث لا يخضع للضغوط ولا للتنازلات، إرث من الشرف والمروءة والصدق.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر