جليسة طنجاوية تعيد أمجاد البلايا !

جليسة طنجاوية تعيد أمجاد البلايا !

 

أنفو طنجة:أسامة العوامي التيوى

 

” كان يمنع الدخول بالملابس .. وكنا ننتظر صوت القطار لينبهنا بدخول وقت الغذاء والتي كانت خبزا وفاكهة الصبار المعروفة ب ” الهندي” قبل العودة من جديد لمعانقة الرمال الذهبية والمياه الصافية”.

ينطق آخر ” كتعقل على البلانشا” .. وينطلق الحديث من جديد عن أحوال مضت وتغيرت، لكنها مازالت تبصم الحاضر بحنين شوق الماضي، وسط سؤال عن الحاضر كيف حال الشاطئ البلدي بطنجة؟

 

” أصلا داو لينا البلايا ديالنا .. عملوا فيها مارينا” واليوم ” تتلون مياه البحر ببعض نفايات هذا المشروع السياحي الذي صار يمنع المواطنين من الاقتراب من ” المون” وممارسة سلطات  أشبه تتعدى حدود المنطق والقانون، بهذه كلمات عبر الحاج عبد المجيد المتني المتقاعد من قطاع السياحة والعاشق الولهان الذي لا يفارق البلايا صيفا وشتاءا.

 

بهذه الزاوية بالضبط، والتي كانت بالأمس تعرف بالبلايا الأولى، لن تجد اختلاف الألسن المعروفة بتوافد السياح من الداخل والخارج، فقد جعل ” الطنجاويون” هذه الزاوية ملاذا آمنا لهم، حيث يقومون بتطهير المكان وتنقيته، إلى جانب جعله مكانا خاصا بالعائلات يحكمه الاحترام والانضباط.

 

هنا تتجدد قصص الحاضر مع الماضي، حيث كان ” شباب المصلى” يتحكمون بمستودعات الملابس، ويمارسون رياضة ” الجغيم” والتي صارت تسمى ” الترابيسط” .. فضلا عن سباقات السباحة في الربط بين البلانشا الاولى والثانية والثالثة !! أما اليوم فلن تجد طوال الشريط أي مرحاض عمومي أو رشاش !!

 

هنا تسقط الأقنعة أمام شاطئ ملوث لم يعد يحتمل نفسه فما بالك بالآخر، وسلطات جماعية تمركز المظلات أمام الفنادق، وتترك الشاطئ دون نظافة ومداومة، فضلا عن مظاهر الاستغلال البشع للسياح من خلال المنتجات المعروضة للبيع المنافية لشروط السلامة، ومشاهد لن يعرفها المسؤولون لأنهم ببساطة لا يسبحون هنا، لهم سياراتهم الفارهة التي يقصدون فيها ما لذ وطاب من سواحل الأطلسي أو المتوسط، وبالتالي لا غيرة لهم على المكان وعلى المدينة وأبنائها- يختم با عبد المجيد “

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر