طلاب الدكتوراه يلجؤون للقضاء للطعن في رسوم جديدة بالجامعة
عرفت جامعة عبد المالك السعدي خلال الأسابيع الأخيرة حالة من التوتر بعدما قرر عدد من طلبة الدكتوراه، خصوصاً الموظفين منهم، اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في الرسوم المفروضة على نظام “التوقيت الميسّر”.
وقد بادرت مجموعات من الطلبة، تضم كل واحدة ثلاثة مرشحين أو أكثر، إلى تقديم شكايات رسمية أمام المحكمة الإدارية بطنجة، بدعم من محامين يتابعون الملف.
وتشير المعطيات المتداولة داخل أوساط الجامعة إلى أن عدد الطلبة الرافضين لهذه الرسوم يفوق 300 طالب من مختلف المؤسسات التابعة للجامعة، وهم يتواصلون عبر مجموعات خاصة لتنسيق خطواتهم القانونية.
ويرى الطلبة المحتجون أن فرض رسوم إضافية على التوقيت الميسّر لا يستند إلى أساس قانوني واضح، وأن هذا الإجراء يثقل كاهل الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم العليا، خصوصاً أن أغلبهم التحق ببرامج الدكتوراه دون علم مسبق بهذه التكاليف.
كما يؤكدون أن التوقيت الميسّر هو آلية تنظيمية معتمدة لتسهيل متابعة الدراسة بالنسبة للموظفين، وليس “خدمة مدفوعة” حتى تكون موضوع رسوم خاصة.
ويعتبر هؤلاء أن الأمر قد يشكّل سابقة يمكن أن تتوسع لتطال تكوينات أخرى داخل الجامعة، ما يستدعي تدخلاً قانونياً لإعادة تقييم القرار.
ويأتي هذا الجدل في سياق وطني أوسع، بعدما شهدت جامعات أخرى نزاعات مشابهة انتهت بإيقاف تنفيذ الرسوم إلى حين البت في مشروعيتها.
ويرتقب أن يعرف الملف تطورات إضافية خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع تزايد عدد الطلبة الذين ينوون الانضمام إلى المسار القضائي، أملاً في صدور حكم يضمن حقوقهم الأكاديمية ويحافظ على مبدأ التكافؤ في ولوج سلك الدكتوراه.
