استفاقت مدينة مولاي إدريس زرهون بضواحي مكناس على وقع صدمة مدوية، إثر العثور على جثتي مراهق ومراهقة يبلغان من العمر 17 سنة في حادثة غامضة هزت أركان الساكنة. وتشير المعطيات الأولية المتداولة إلى احتمالية إقدام القاصرين على الانتحار بشكل مشترك، وسط أحاديث عن علاقة عاطفية كانت تجمعهما، مما خلف حالة من الذهول والحزن العميقين في أوساط عائلتيهما ومعارفهما بالمنطقة.
وفور إخطارها بالواقعة، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي أجهزتها، حيث جرى فتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة للوقوف على الملابسات الحقيقية لهذا الحادث المأساوي. ويهدف البحث القضائي إلى فك شفرات الظروف غير الواضحة التي أحاطت بالوفاة، وتحديد ما إذا كانت هناك أسباب اجتماعية أو ضغوط مباشرة أدت إلى هذه النهاية المأساوية لزهرتين في ربيع العمر.
وقد أعادت هذه الفاجعة فتح نقاش مجتمعي حاد حول الهشاشة النفسية للمراهقين وتأثير الضغوط الأسرية ووسائل التواصل الاجتماعي على توازنهم الداخلي. وفي هذا السياق، تعالت أصوات فعاليات جمعوية وحقوقية تدعو إلى ضرورة مأسسة الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية وتفعيل خلايا الإنصات، مع التشديد على الدور المحوري للأسرة في رصد المؤشرات المبكرة للاضطرابات النفسية لتفادي تكرار مثل هذه المآسي المؤلمة.








