طنجة.. جيوش من الكلاب الضالة تحاصر “بلاص موزار” وتحول حياة السكان إلى كابوس
تعيش أحياء وسط مدينة طنجة، لاسيما منطقة “بلاص موزار” والأزقة المجاورة لها (الفرزدق، ابن مرحل، سيد قطب، وزنقة الأسد)، حالة من الرعب المستمر جراء الانتشار المهول للكلاب الضالة التي تتجاوز أعدادها 50 كلبا في كل مساء. هذا الوضع لم يعد مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد أمن وسلامة مئات الأسر؛ حيث تفرض هذه “القطعان” حصارا ليليا يبدأ من الساعة السابعة مساء ويستمر حتى الصباح الباكر، مما جعل السكان يصفون أنفسهم بالسجناء داخل بيوتهم خوفا من الهجمات الجماعية والمطاردات التي لا تستثني أطفالا ولا شيوخا.
وتتعدد مشاهد الذعر اليومية لتطال التلاميذ المتوجهين لمدارسهم والمصلين القاصدين للمساجد، فيما يواجه السكان تعثر الخدمات الحيوية بعدما أضحى عمال التوصيل يرفضون دخول المنطقة ليلا خوفا على سلامتهم. وبالإضافة إلى التهديد الجسدي، يعاني الحي من تدهور حاد في مستوى النظافة بسبب بعثرة النفايات ونشر الطفيليات والجراثيم، فضلا عن التلوث السمعي الشديد الناتج عن النباح المتواصل الذي يحرم السكان من حقهم في النوم والسكينة، مما خلق حالة من الاستياء العارم ضد هذا “العبث” القائم في قلب قطب سياحي عالمي.
ومع حلول شهر رمضان المبارك، يتضاعف القلق في صفوف المصلين من خطورة التنقل لأداء صلوات التراويح والفجر في ظل غياب أي تدخل ميداني للسلطات المحلية منذ شهور. ويطالب المتضررون بضرورة تحرك عاجل عبر دوريات ليلية لنقل هذه الكلاب إلى ملاجئ خاصة أو خارج المدار الحضري، معتبرين أن استمرار هذا الوضع في مدينة مقبلة على احتضان تظاهرات دولية كبرى مثل “مونديال 2030″، يسائل الكفاءة في تدبير الأمن الصحي والسكني للمواطنين، ويستدعي حلولا عملية تحمي كرامة الساكنة وتنهي حقبة “الخوف” التي تخيم على أحيائهم.
