متى كان فقدان نوع من التمور يشكل نهاية العالم ؟

جرت العادة، كلما اقترب حلول الشهرالفضيل، أن يتم الحديث عن بعض المواد الغذائية، المعتادة والمرتبطة بالشهر، ذاته، خاصة منها التمورالتي تتمتع بدرجة إقبال كبيرعليها، نظرا إلى جاذبية لذتها وفائدتها الصحية، ذات المرجعية الإسلامية، منذ قرون.ولا يختلف إثنان حول سمعة وجودة التمورالجزائرية التي يقبل عليها المواطنون بشدة.إلا أن نوعا منها، يسمى “تموردقلة نور” أعاد الجدل من جديد، بعد تقاريرإعلامية جزائرية وأوروبية، حذرت من احتوائها على مواد كيميائية ضارة بالصحة، بحيث نشرموقع “تنبيهات” الفرنسي، المختص في رصد المنتجات الخطرة، تحذيرا واضحا بشأن تمور”دقلة نور”، داعيا المستهلكين إلى “التوقف الفوري عن استهلاكها وإعادتها إلى نقاط البيع.وأشار إلى وجود مواد مسببة للحساسية لم يُعلن عنها في الملصقات، ما يشكل خرقا لمعاييرالسلامة الغذائية الأوروبية” والغريب في الأمروحسب مصادرإعلامية، أن الصحفي الجزائري الذي نشرالتقريرحول الموضوع، تنبيها وحماية لصحة المستهلكين، أُدين بسجنه عشرة أشهر!؟ 

في هذا السياق وعلى بعد أقل من شهرعلى حلول شهررمضان المعظم، عبرالعديد من المواطنين عن تخوفهم، إزاء استهلاكهم تمورا قد تكون غير صالحة أوغيرمطابقة للمعايير الصحية.كما  تساءل البعض بشأن موقف السلطات المغربية أمام استمراراستيراد “تموردقلة نور”، مطالبين بضرورة إجراء تحاليل مخبرية عليها أووقف استيرادها في انتظارانكشاف الحقائق، بظهورالنتائج المخبرية حول هذا الخصوص.لكن وحتى كتابة هذه السطور، أفادت المصادرالإعلامية ذاتها، أنه لم يصدرأي موقف رسمي، لا من وزارة الفلاحة أومن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية،  بشأن وقف أواستيراد تمور”دقلة نور”.

التمورموجودة والأمرليس نهاية  العالم

ما يجب أن يعيه المواطنون، هو أن التخلي عن التمورالجزائرية، سواء كانت ملوثة أم لا، لايشكل نهاية العالم، فالتمورموجودة، بوفرة بالمغرب ولله الحمد، إضافة إلى بعض الأنواع المستوردة من بلدان أخرى.وحتى وإن افتقد المستهلكون التمر، تماما، فإنهم سوف لن يموتوا، جوعا.ثم إن نظاما يناصب العداء للمملكة الشريفة في كل شيء، عليه أن يحتفظ بتموره، أو فلتذهب تموره هاته إلى الجحيم، فضلا عن ضرورة توخي الحيطة والحذرمن كل ما قد يأتي من بلد نظام عدو، سبق تورطه في كثيرمن الفضائح العدائية، تجاه بلاد المغرب وشعبه.إذن، لا شك أن هذاهوالمنطق الذي يجب التعامل به، فمتى كانت تمورالعدومنتوجا غذائيا مصيريا للمغاربة  ؟
م.إمغران

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر