أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشكل رسمي في الندوة الصحفية التي أقامتها بمركب محمد السادس بسلا، عن تعيين وليد الركراكي ، مدربا جديدا للمنتخب المغربي لكرة القدم، خلفا البوسني وحيد خليلوزيتش.
واستهل وليد الركراكي المزداد بتاريخ 23 شتنبر 1975 في مدينة كورباي إيسون الواقعة ضواحي العاصمة الفرنسية باريس ، مشواره في عالم المستديرة الساحرة كلاعب رفقة نادي راسينغ باريس ( 1998-1999) ثم نادي تولوز ( 1999-2001) ثم نادي اجكاسيو ( 2001-2004).
بعدها قرر الركراكي أن يعرج على الديار الإسبانية و اختار أن يلعب مع راسينغ سانتداير (2004-2006)، إلا أنه عاد بعد سنتين إلى دوري الفرنسي عبر بوابة نادي ديجون ( 2007) ثم غرونوبل ( 2007-2009 ) و وصولا إلى نادي المغرب التطواني.
وكان لوليد الركراكي إنجازات كروية عديدة خلال مسيرته الكروية، ابرزها فوزه بالدوري الفرنسي للدرجة الثانية مع نادي اجاكسيو عام 2002 ،و اختياره حينها افضل مدافع في الليغ 2 ، وهو التألق الذي جعله يخطف الاضواء و يتلقى دعوة الناخب الوطني انذاك بادو الزاكي للمناداة عليه لتعزيز كتيبة المنتخب الوطني المغربي حيث بلغ معه نهائي كأس الأمم الافريقية عام 2004، حيث حصل على جائزة افضل مدافع في دورة تونس .
و بعد انتهاء مشواره كلاعب ولج وليد الركراكي عالم التدريب ، حيث كان مساعدا لمدرب المنتخب المغربي، رشيد الطاوسي سنة 2012 بعد الهزيمة التي مني بها آنذاك المنتخب المغربي ضد الموزمبيق ذهابا و الذي ترتب عليها إقالة المدرب”إريك غيريتس” و تعيين الطاوسي رفقة الركراكي وحسين عموتة لقيادة الأسود إيابا حيث تمكن المنتخب المغربي من الفوز برباعية نظيفة و التأهل لكأس الأمم الإفريقية المقامة آنذاك بدولة جنوب إفريقيا.
مسار الركراكي كمدرب لم ينته هنا، فقد انيطت له مهمة تدريب فريق الفتح ” النادي النموذجي “ومعه استطاع الظفر بكأس العرش سنة 2014 بعد فوز فريقه على أولمبيك خريبكة ثم تحقيق درع البطولة رفقة نفس الفريق سنة 2016 ،وبلغ معه أدوار متقدمة في مختلف المشاركات الإفريقية و العربية.
ولم تقف إنجازات وليد عن هذا الحد، بل امتدت إلى قطر إذ استطاع هناك الفوز بلقب الدوري القطري سنة 2020 رفقة فريق الدحيل ، قبل أن يعود إلى مجددا الى المغرب و يعرج على الوداد البيضاوي حيث زأر من جديد و فاز بالبطولة و عصبة الأبطال الافريقية ثم بلغ نهائي كأس العرش لموسم 2020-2021، وهي انجازات عبدت لهذا الاطار التقني المغربي الطموح الطريق لتولي شرف تدريب اسود الاطلس من الباب الواسع، خلفا للبوسني وحيد خليلوزيتش الذي تولى مهمة تدريب المنتخب سنة 2019، وذلك على بعد أقل من ثلاثة أشهر على موعد نهائيات كأس العالم بقطر.
وقررت الجامعة تعيين المدرب السابق للوداد الرياضي على رأس المنتخب الوطني الأول بغية تحقيق عدد من الأهداف لعل أبرزها ضمان مشاركة مشرفة في مونديال قطر ، وقيادة سفينة المنتخب الوطني خلال المحطات الكروية القارية المقبلة، وخاصة كأس إفريقيا للأمم المقبل.
وسيكرر وليد الركراكي، تجربة سابقة عاشها الاطار التقني المغربي الراحل عبد الله بليندة في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية 1994، عندما قاد “الأسود” كأول مدرب مغربي يحظى بهذا الشرف.
