غابة 33.. من اختفاء شابين والعثور على جثتيهما إلى حملة أمنية واسعة واعتقالات جديدة
بواسطة
Redact on نوفمبر 5, 2026
تتواصل تطورات القضية التي هزت غابة «33»، الواقعة بين المحمدية والمنصورية بإقليم بنسليمان، بعدما تحولت واقعة العثور على جثتي شابين، يوم الاثنين 2 نونبر 2026، إلى ملف أمني واسع، وسط تحريات متواصلة لكشف ملابسات الوفاة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وبدأت فصول القضية بعد اختفاء الشابين وانقطاع الاتصال بهما لأيام، ما دفع مقربين منهما إلى البحث عنهما، قبل العثور على جثتيهما داخل المجال الغابوي في ظروف غامضة. وفور إشعار السلطات، انتقلت عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية إلى المكان، حيث جرت المعاينات الأولية، ونُقلت الجثتان قصد إخضاعهما للتشريح الطبي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وسرعان ما اتسع نطاق التدخلات الأمنية، إذ شهد يوم الثلاثاء 3 نونبر تعبئة نحو 260 عنصراً من الدرك الملكي و58 عنصراً من القوات المساعدة، مع الاستعانة بالكلاب المدربة والطائرات المسيرة لتمشيط الغابة والمناطق المجاورة.
وأسفرت العمليات، وفق تقارير صحفية، عن تفكيك خيام وأكواخ عشوائية يُشتبه في استغلالها في أنشطة غير قانونية، إلى جانب العثور على مواد محظورة ودراجات نارية متخلى عنها ومركبات كانت موضوع أبحاث، ما كشف عن وجود بؤر مشبوهة داخل الغابة.
أما آخر المستجدات المسجلة يوم الأربعاء 4 نونبر، فتتمثل في الإعلان عن توقيفات جديدة. ارتفع عدد الموقوفين خلال الحملة إلى ستة أشخاص، مع حجز مواد مخدرة ومشروبات كحولية وأدوات محظورة. كما تحدثت تقارير أخرى عن توقيف شخصين يُشتبه في ارتباطهما المباشر بوفاة الشابين، دون تأكيد رسمي مستقل بشأن طبيعة تورطهما.
وفي تطور موازٍ، دعا فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية إلى كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وتعزيز التدخلات الأمنية للحد من الأنشطة غير القانونية داخل الغابة، التي أثارت الواقعة مخاوف بشأن وضعها الأمني.
ورغم توالي المعطيات والتوقيفات، لا تزال أسباب وفاة الشابين ودوافعها الحقيقية غير محسومة رسمياً، فيما يبقى التحقيق القضائي ونتائج التشريح الطبي العنصر الحاسم لكشف ما جرى داخل «غابة 33»، وتحديد ما إذا كانت الواقعة مرتبطة بالأنشطة الإجرامية التي كشفت عنها عمليات التمشيط.