زلزال يهز أكاديمية الرباط: منع المديرة السابقة ومسؤولين نافذين من السفر خارج البلاد

​قرر قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط منع المديرة السابقة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط–سلا–القنيطرة (ت.ف) من مغادرة التراب الوطني، في خطوة احترازية شملت أيضا مفتشا جهويا ومسؤولين آخرين. ويأتي هذا القرار على خلفية تحقيقات قضائية معمقة تتعلق بشبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية، مرتبطة بصفقات مشبوهة همت اقتناء تجهيزات تعليمية، رصدت بشأنها تقارير رقابية تجاوزات إدارية ومالية خطيرة في مراحل الإبرام والتنفيذ.

​وتعود خيوط هذا الملف المثيرة للجدل إلى شكاية رسمية تقدم بها مفتش جهوي، فجرت أبحاثا أمنية وقضائية امتدت لسنوات وباشرتها الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط. وتتمحور التحقيقات حول اختلالات مالية مفترضة شابت صفقات عمومية أبرمت خلال فترة سابقة، حيث يشتبه في وجود تلاعبات في المساطر القانونية وتدبير الاعتمادات المرصودة، مما دفع النيابة العامة لإحالة الملف على قاضي التحقيق لتعميق البحث وتحديد المسؤوليات الجنائية لكل الأطراف المتورطة.

​ويندرج هذا الملف ضمن تداعيات “البرنامج الاستعجالي” لإصلاح التعليم (2009-2012)، الذي خصصت له ميزانية ضخمة ناهزت 33 مليار درهم، لكنه تحول لاحقا إلى موضوع لموجة انتقادات وتقارير سوداء كشفت عن تبخر اعتمادات مالية دون تحقيق الأهداف المرجوة ميدانيا. ويعد تحريك المتابعة في حق مسؤولي أكاديمية الرباط تكريسا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المشاريع الاستراتيجية، في ظل استمرار النقاش العمومي حول مصير المليارات التي رصدت لتجويد منظومة التربية والتكوين.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر