بعد خيبات مرحلة أخنوش.. هل يكون شوكي مجرد نسخة لسلفه في قيادة “الأحرار”؟

​طوى حزب التجمع الوطني للأحرار صفحة عزيز أخنوش رسميا، بعدما أعلن المكتب السياسي عن تقديم محمد شوكي مرشحا وحيدا لخلافته في رئاسة الحزب. وجاء هذا القرار عقب انسحاب محمد أوجار من السباق، ليجد شوكي نفسه أمام طريق معبد نحو زعامة “الحمامة” خلال المؤتمر الوطني الاستثنائي المرتقب عقده في فبراير المقبل بمدينة الجديدة، وذلك في لحظة سياسية فارقة يسعى فيها الحزب لترتيب بيته الداخلي بعيدا عن ضغوط الولاية الثالثة التي رفضها أخنوش.

​ومع اقتراب تقلد شوكي، برلماني دائرة بولمان، لهذا المنصب، تتعاظم التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، ففترة عزيز أخنوش، رغم تصدرها للمشهد الحكومي، تركت خلفها إرثا من الوعود الانتخابية التي يرى الكثيرون أنها ظلت حبيسة الشعارات ولم تجد طريقها للتنفيذ على أرض الواقع المعيش للمواطن. هذا الانطباع السائد بعدم الإنجاز يضع القيادة الجديدة أمام امتحان عسير: هل سيحمل شوكي مشروعا تصحيحيا يعيد الثقة، أم أنه سيكتفي بلعب دور الخلف الذي يكرس سياسات السلف؟

​إن التحدي الأكبر الذي يواجه الأحرار اليوم ليس في تغيير الوجوه، بل في تغيير المقاربات السياسية والاجتماعية التي أثارت جدلا واسعا خلال الولاية الحكومية الحالية. وبينما يستعد الحزب لمؤتمره الاستثنائي تحت إشراف رشيد الطالبي العلمي، تترقب الأوساط السياسية ما إذا كان محمد شوكي سيتمكن من فك الارتباط بصورة الحزب السابقة والتحول بها نحو فضاء سياسي أكثر التصاقا بهموم المغاربة، أم أن التغيير لن يتجاوز كونه تبادلا للمراكز داخل النخبة ذاتها.

Loading...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ أكثر